|
|
قصيدة :
الغيمة الغريبة |
| 561 |
عدد الزيارات |
|
|
|
المومس الأجيرة الحقيره
أكثر من حبيبتي سخاءا
أتيتُها مساءا
معانقاً .. أعانق الهواءا
هبّ من القطب على الظهيره ،
مقبّلاً عيونها الخواءا ،
كأنني كيشوت في الأصيل
يركض خلف ظله الطويل
و يطعن السنابل الكسيره
يظنها الأعداء .
ضممتُ منها جثةً بيضاءا
تكفنت من داخلٍ ، و قبرها
في جوفها تناءى .
حملت منها صخرة صمّاءا
تشدني إلى الثرى ،
أرفعها لتلثم الجوزاءا
الحب أن تبذل ، أن تنال ما تريدُ
كانبع إذ يدفق ، لا كالبئرِ ،
كالنار تطوي نحوك السماءا
لا شرر الزناد .
أستزيدُ
فألتقي دمعي ، كغيمة تعيد نفسها للبحر .
أتعلم السحابة المرعدة المبرقة المجلجله
بأن ماءها سيستحيل غيمة إليها مقبله ،
تبذله في الفجر
و تلتقي به قبيل العصر ؟
أريد أن أضمّ ، أن أقبِّلَ
الدم الذي ينبض في الشفاه
كأنما القلب الذي يقبِّلُ .
الجسد الموات لا يحس شهقة الأله
تغور كالمدية حين تقتل
فتبعث الحياة في القتيلِ .
أريد أن أحرق كالحريق من أخيلِ :
في القلب و اليدين و الكعبينِ
و يأكل النار لظى في عيني .
لو كان ما تحسه الحبيبه
الألم ، الدوار .. لا الخواءا
ما كنت مثل غيمة غريبه
ترعد حتى تشعل الهواءا
رعداً
و تأبى الأرض أن تجيبه !
|
| |
| طباعة |
|
إرسال إلى صديق |
|
إضافة اقتراح |
|
| |
|
|
|
|